البهوتي
304
كشاف القناع
والتكفير ) لاخبار منها خبر عبد الرحمن بن سمرة وأبي موسى متفق عليهما . وسبق تقسيمه إلى الأحكام الخمسة ( ولا يستحب تكرار الحلف ، فإن أفرط كره ) لقوله تعالى : * ( ولا تطع كل حلاف مهين ) * . وهذا دم . ولأنه لا يكاد يخلو من الكذب وعلم منه أنه لا كراهة في الحلف مع عدم الافراط . لأنه ( ص ) حلف في غير حديث ( وإن دعى إلى الحلف عند الحاكم وهو محق استحب له افتداء يمينه ) لما روي : أن عثمان والمقداد تحاكما إلى عمر في مال استقرضه المقداد فجعل عمر اليمين على المقداد ، فردها على عثمان . فقال عمر : لقد أنصفك فأخذ عثمان ما أعطاه المقداد ولم يحلف . فقيل له في ذلك ؟ فقال : خفت أن توافق قدر بلاء فيقال بيمين عثمان . ( فإن حلف ) من دعى إلى الحلف عند الحاكم محقا ( فلا بأس ) لأنه حلف صدق على حق . أشبه الحلف عند غير الحاكم . تتمة : ذكر في المستوعب والرعاية : أنه إن أراد اليمين عند غير الحاكم فالمشروع أن يقول : والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا ومقلب القلوب وما أشبه ذلك . فصل : ( وإن حرم أمته ) أو حرم ( شيئا من الحلال غير زوجته كقوله : ما أحل الله على حرام ولا زوجة له أو ) قوله : ( هذا الطعام علي حرام ، أو طعامي علي كالميتة والدم ونحوه ) كلحم الخنزير ( أو علقه ) أي التحريم ( بشرط مثل إن أكلته ) أي هذا الطعام ( فهو علي حرام أو ) قال : ( حرام علي إن فعلت كذا ونحوه لم يحرم ) لأنه تعالى سماه يمينا بقوله تعالى : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) * إلى قوله * ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) * . واليمين على الشئ لا تحرمه . ولأنه لو كان محرما لتقدمت الكفارة عليه كالظهار ولم يأمر النبي ( ص ) بفعله وسماه خيرا ( وعليه كفارة يمين إن فعله ) لقوله تعالى : * ( قد فرض الله لكم